الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
23
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
معنيان أحدهما اللازم الذي يلزم تصوره من تصور الملزم كما يلزم تصور البصر من تصور العمى وهذا يقال له البين بالمعنى الأخص وحينئذ فغير البين هو اللازم الذي لا يلزم تصوره من تصور الملزوم كالكاتب بالقوة للانسان . والثاني من معنى لبين هو اللازم الذي يلزم من تصوره مع تصور الملزوم وتصور النسبة بينهما الجزم باللزوم كزوجية الأربعة فان العقل بعد تصور الأربعة والزوجية ونسبة الزوجية إليها يحكم جزما بان الزوجية لازمة لها وذلك يقال له البين بالمعنى الأعم وحينئذ فغير البين هو اللارم الذي لا يلزم من تصوره مع تصور الملزوم والنسبة بينهما لجزم باللزوم كالحدوث للعالم انتهى . ( والا ) اي وان لم يكن شرط الالتزام اللزوم الذهني بين الموضوع له والخارج عنه ( لكانت نسبة الخارج ) اللازم ( إلى الموضوع له كنسبة سائر الخارجيات ) الغير اللازمة ( اليه ) اي إلى الموضوع له ( فدلالة اللفظ عليه ) اي على الخارج اللازم ( دون غيره ) من سائر الخارجيات الغير اللازمة ( يكون ترجيحا بلا مرجح ) وذلك قبيح بل محال على وجه بين في محله . ( ولو لاعتقاد المخاطب بعرف ) عام ( أو غيره اي ولو كان ذلك اللزوم الذهني ما يثبته اعتقاد المخاطب بسبب عرف عام ) وانما فسرناه بالعرف العام ولم نجعله العرف الخاص ( لأنه ) اي العرف العام هو ( المفهوم من اطلاق العرف ) وسيأتي ان المراد بالعرف العام ما لا يتعين واضعه اي لم يكن ممن يذكر في العرف الخاص وهو المراد بقوله ( أو غيره كا ) هل ( الشرع واصطلاحات أرباب الصناعات ) كالنحاة والمتكلمين والأصوليين ( وغير ذلك ) المذكور ( ما يجري مجرى عرف خاص ) كأرباب المهن الخاصة كالخياطة والنجارة والتجارة ونحوها فالعرف العام مثاله لفظ الأسد فان العوام والخواص قاطبة يفهمون من معناه